الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

220

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

بعينها . ب - هل يمكن أن يكون المهر مجهولا ، أو مرددا بين النقصان والتمام ؟ ! والجواب : يفهم من لغة الآية أن المهر الواقعي كان ثماني سنوات خدمة . . أما السنتان الأخريان فموكلتان لرغبة موسى ، أن شاء أداهما ، وإلا فلا ! ج - وهل يجوز أساسا أن يكون المهر " خدمة وعملا " ؟ ! وكيف يمكن الزواج من امرأة على هذا المهر والدخول بها ، والمهر بعد لم يتم ، ولا يمكن إتمامه في مكان واحد ! والجواب : إنه لا دليل على عدم جواز مثل هذا المهر ، بل إطلاقات الأدلة على المهر في شريعتنا - أيضا - تشمل كل شئ ذي قيمة ! كما أنه لا يلزم أداء المهر في مكان واحد ، بل يكفي أن يكون في ذمة الرجل ، والمرأة مالكة له . وأصل السلامة والاستصحاب يقضيان أن هذا الرجل يحيا مدة ويستطيع أداء هذا المهر . د - أساسا كيف يمكن جعل الخدمة للأب مهرا للبنت ؟ ! فهل المرأة بضاعة تباع في مقابل الخدمة ( 1 ) ؟ ! . . والجواب : لا شك أن شعيبا كان يحرز رضا ابنته على مثل هذا المهر ، ولديه وكالة منها على هذا العقد ، وبتعبير آخر : إن المالك الأصلي لما في ذمة موسى ، هي زوجته " بنت شعيب " . ولكن . . حيث أنهم كانوا يعيشون في بيت واحد وفي غاية الصفاء والنقاء ، ولم تكن بينهم فرقة وانفصال " كما هي الحال بالنسبة إلى كثير من الأسر القروية

--> 1 - قال المحقق الحلي في الشرائع " يصح العقد على منفعة كتعليم الصنعة والسورة من القرآن وكل عمل محلل ، وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة " ويضيف الفقيه الكبير الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر بعد ذكر تلك العبارة قوله : " وفاقا للمشهور " ( جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 4 ) .